إرشادات مقترحات البحث معلومات خط الزمن الفهارس الخرائط الصور الوثائق الأقسام

مقاتل من الصحراء

 



الملحق (ب)

نص إعلان دمشق، الموَقّع في العاصمة السورية،

دمشق، 6 مارس 1991

وقّع وزراء خارجية مصر وسورية ودول الخليج الست، أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في 6 مارس 1991، بالأحرف الأولى، إعلان دمشق للتنسيق والتعاون بين الدول العربية.

وفي ما يلي نص الإعلان:

إن الدول العربية، الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية العربية السورية، المشاركة في اجتماع دمشق، يومَي 19 و 20 شعبان 1411 هجرية، الموافقَيْن 5 و 6 مارس 1991م،

انطلاقاً من مشاعر الأخوّة والتضامن، التي تربط بينها، والتي كفلها تراث عريق من التساند والتكاتف والنضال المشترك، والإحساس العميق بوحدة الآمال والتحديات، وتطابق الغايات، ووحدة المصير،

وتعزيزاً لقدراتها على الاضطّلاع بمسؤوليتها القومية في إعلاء شأن الأمة العربية، وخدمة قضاياها، وصيانة أمنها، وتحقيق مصالحها المشتركة،

وفي إطار من التمسك القوي بالأهداف والمبادئ، التي كرستها المواثيق وقرارات جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة،

وإدراكاً للتحولات العميقة الجارية على المسرح الدولي، والتي تطرح أمام الأمة العربية تحديات جسيمة، تتطلب مواجهتها أعلى درجات التنسيق والتعاون بين الدول العربية،

وإذ تؤكد، من جديد، موقفها الرافض للنهج العدواني، والانحياز إليه، كالذي حصل خلال العدوان واحتلال قوات النظام العراقي لدولة الكويت، الذي جاء خروجاً سافراً على كل ما استقر من قواعد وأعراف، عربية وإسلامية ودولية، وأطاح بكثير من مفاهيم ومنجزات العمل العربي المشترك، في وقت كانت الأمة العربية، تحتاج فيه، أكثر من أي وقت مضى، إلى جمع شملها، وحشد طاقاتها، لرد العديد من المخاطر، التي لا سابق لها.

كما تعلن ترحيبها بتحرير دولة الكويت، وعودة الشرعية إليها، وتعبّر عن ألمها العميق، وبالغ حزنها لما تعرّض له الشعب الكويتي الشقيق، من جراء عدوان النظام العراقي عليه. كذلك، تعبّر عن أسفها الشديد لما تعرّض له الشعب العراقي، من أبشع صور المعاناة، نتيجة عدم اكتـراث القيادة العراقية بمصالحه، وتؤكد، في هذا الصدد، وقوفها إلى جانب الشعب العراقي في محنته، وحرصها الكامل على وحدة الأراضي العراقية وسلامتها الإقليمية.

وتؤكد الأطراف المشاركة عزمها على السعي إلى إعطاء روح جديدة للعمل العربي المشترك، وإرساء التعاون الأخوي بين أعضاء الأُسرة العربية، على قواعد صلبة، ترتكز على المبادئ التالية:

أولاً: مبادئ التنسيق والتعاون

يقوم التنسيق والتعاون على الأسس التالية:

1. العمل بموجب ميثاق جامعة الدول لعربية، وميثاق الأمم المتحدة، والمواثيق العربية والدولية الأخرى، واحترام وتعزيز الروابط، التاريخية والأخوية، وعلاقات حسن الجوار، والالتزام باحترام وحدة الأراضي، والسلامة الإقليمية، والمساواة في السيادة، وعدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والالتزام بتسوية المنازعات بالطرق السلمية.

2. العمل على بناء عربي جديد، من أجل تعزيز العمل العربي المشترك. واعتبار الترتيبات، التي يتم الاتفاق عليها بين الأطراف المشاركة، بمثابة الأساس الذي يمكن البناء عليه من أجل تحقيق ذلك، وترك المجال مفتوحاً أمام الدول العربية الأخرى للمشاركة في هذا الإعلان، في ضوء اتفاق المصالح والأهداف.

3. العمل على تمكين الأمة العربية من توجيه كافة إمكاناتها لمواجهة التحديات، التي يتعرض لها الاستقرار والأمن في المنطقة، ولتحقيق حل عادل وشامل للنزاع العربي ـ الإسرائيلي وقضية فلسطين، على أساس ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها، ذات الصلة.

4. تعزيز التعاون الاقتصادي بين الأطراف المشاركة، وصولاً إلى تجمع اقتصادي فيما بينها، بهدف تحقيق التنمية، الاقتصادية والاجتماعية.

5. احترام مبدأ سيادة كل دولة عربية على مواردها، الطبيعية والاقتصادية.

ثانياً: أهداف التنسيق والتعاون

1. في المجالَيْن، السياسي والأمني

أ.

ترى الأطراف المشاركة، أن المرحلة الحالية، التي أعقبت تحرير الكويت من احتلال قوات النظام العراقي، توفر أفضل الظروف لمواجهة التحديات والتهديدات الأخرى، التي تتعرض لها المنطقة، وفي مقدمتها التحديات الناجمة عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، وتوطين اليهود فيها. وتعتقد الأطراف المشاركة بأن عقد مؤتمر دولي للسلام، تحت رعاية الأمم المتحدة، هو إطار مناسب لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، وضمان الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، على أساس قرارات الأمم المتحدة، ذات الصلة.

ب.

تؤكد الأطراف المشاركة احترامها لمبادئ ميثاق جامعة الدول العربية، والتزامها بمعاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة العربية، وعزمها على العمل المشترك لضمان أمن وسلامة الدول العربية.

وإذ تشير، على وجه الخصوص، إلى المادة التاسعة من ميثاق الجامعة العربية، ترى أن وجود القوات المصرية والسورية على أرض المملكة العربية السعودية، ودول عربية أخرى في منطقة الخليج، تلبية لرغبة حكوماتها، بهدف الدفاع عن أراضيها، يمثل نواة لقوة سلام عربية، تعد لضمان أمن وسلامة الدول العربية في منطقة الخليج، ونموذجاً يحقق ضمان فاعلية النظام الأمني العربي الدفاعي الشامل.

كما تؤكد الأطراف المشاركة، أن التنسيق والتعاون بينها، لن يكون موجهاً ضد أي طرف، بل يمكن أن يكون مقدمة لفتح حوار مع الأطراف، الإسلامية والدولية، التي تحترم المصالح العليا للأمة العربية، وتلتزم بمبادئ الشرعية الدولية المستقرة، خاصة ما يتعلق منها باحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتسوية المنازعات بالطرق السلمية.

ج.

تسعى الأطراف المشاركة إلى جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل، خاصة الأسلحة النووية. وتعمل على تحقيق ذلك، من خـلال الأجهزة الدولية المعنية.

2. في المجالَيْن الاقتصادي والثقافي

انسجاماً مع ميثاق جامعة الدول العربية، ومعاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة العربية، وغيرها من اتفاقيات العمل العربي المشترك، تسعى الأطراف المشاركة إلى:

أ.

تعزيز قواعد التعاون الاقتصادي في ما بين الأطراف المؤسِّسة، كخطوة أولى،  يمكن البناء عليها مع دول عربية أخرى، بغية توسيع مجالات التعاون ونطاقه.

ب.

تبنِّي سياسات اقتصادية، من شأنها تحقيق التنمية، الاقتصادية والاجتماعية، المتوازنة، تمهيداً لإقامة تجمع اقتصادي عربي، لمواجهة التحديات، ومواكبة التطورات، الناتجة من إقامة تجمعات اقتصادية كبرى في العالم.

ج.

تشجيع القطاع الخاص في الدول العربية على المشاركة في عملية التنمية، الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك دعم الصِّلات بين غرف التجارة والصناعة والزراعة، العربية، وإفساح المجال للمؤسسات، الصغيرة والمتوسطة، للاستفادة من ثمرات التعاون المشترك، بصورة سهلة وملموسة.

د.

دعم مراكز البحث العلمي، وتسهيل الاتصالات في ما بينها، وصولاً إلى تمكينها من إعداد الأبحاث المشتركة، التي تحقق التكامل في مجالاته المختلفة.

هـ.

الاستفادة من الخبرات والموارد البشرية، في مجال التبادل الثقافي والإعلامي، مع احترام قِيم الدول المشاركة وتقاليدها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

3. في مجال مؤسسات العمل العربي المشترك

دعم الجامعة العربية، والتصدي لكافة المحاولات، التي تستهدف إضعافها أو تفتيتها. وإعادة تأكيد الالتزام والتمسك بالأهداف والمبادئ، التي تضمّنها ميثاق الجامعة، مع إمكانية تطويره، من طريق إضافة ملاحق إليه، بالاستفادة من نتائج أعمال لجنة تعديل الميثاق، بما في ذلك وضع نظام لتسوية المنازعات.

ثالثاً: الإطار التنظيمي للتنسيق والتعاون

يتم التنسيق والتعاون بين الأطراف المؤسِّسة، من أجل تحقيق الأهداف المشار إليها، من خلال اجتماعات، تستضيفها، بالتناوب، كل من الدول المشاركة، على مستوى وزراء الخارجية. والاستعانة بالخبرات والمختصين، لدراسة أوجُه التعاون، من أجل التوصل إلى صيغة تعاقدية جديدة للتعاون العربي في ما بينها، تكون مفتوحة لجميع الدول العربية.

رابعاً: أحكام عامة

جرى توقيع هذا الإعلان، بالأحرف الأولى، في دمشق، على ثماني نسخ أصلية، باللغة العربية، لكل منها نفس الحكمية، بتاريخ 20 شعبان 1411هـ الموافق 6 مارس 1991م. ويصبح هذا الإعلان نافذ المفعول، بعد إقراره أولاً، وتوضع وثائق إقراره لدى وزارة خارجية الجمهورية العربية السورية.

التواقيع:

راشد عبدالله النعيمى

 

وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة.

الأمير سعود الفيصل

 

وزير خارجية المملكة العربية السعودية.

مبارك بن علي خاطر

 

وزير خارجية دولة قطر.

الدكتور عصمت عبدالمجيد

 

نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير خارجية جمهورية مصر العربية.

الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة

 

وزير خارجية دولة البحرين.

يوسف بن علوي بن عبدالله

 

وزير خارجية سلطنة عُمان.

الشيخ صبّاح الأحمد الصبّاح

 

وزير خارجية الكويت.

فاروق الشرع

 

وزير خارجية الجمهورية العربية السورية.

ــــــــــــ


1/1/1900